كلدانيون نحن
كلدانيون نحن و من عمق التاريخ لنا شواهد مقتدة
والأصالة فينا عريقة ممتدة
وجودنا فخر للزمن
ومن علومنا اسماءه مستمدة
لا نصدق قول جاهلٍ إذا جحد و كذب الخبر
و جاء بإضحوكة و بدعة و غدرْ
نحن كلدانيون و في دماءنا حب قوميتنا إختمرْ
فهل يُفسدُ شهد العسل بما يأيه دُبٌ تبطَّرْ؟
رغم كل الزلازل و الزوابع و شراسة وحوش الأرض و البحار
لا أزال وارثاً من أجدادي هذا الأثر
وهو وجودي و عنواني و عظيمَ الدُرَرْ
إنها كلدانيتي و لن اتنازل عنها بحفنة دراهمٍ
و لن أنكر أصلي بكيس حنطةٍ واللهث خلف سرابٍ و وهم
فأنا الزمن يعرفني و التاريخ يذكرني
بأحرف من نور
و يعلم ذلك الذي يعاديني
والذي ينصب لي المكائد و يقطع طريقي
و يشوه اسمي و عنواني
ويحاول تمزيق شراعي و قطع حبل مرساتي
ولكن لا
..لن يدوم هذا الوتر
مادام الحق يعلو على الغدر
شتاء النظام البائد أوجعني
أبردني
ولكنه لم يأتي بما أتى به خريف هذا الزمن التعس
الذي اصبحت فيه الأرقام تكتب بالمقلوب
الكلمات تختزل و تمدد و تُقرأ بما تشتهي النفوس
فهل يا ترى سمع لبيب بقومِ إسمه سبعة عشر حرفاً؟
كالقطار شكلاً
وقد يزداد كلما لثِغَ صاحبها و نقر دفاً
.
فبئس الزمن الرديء
و يا لسخرية القدر
يا شجرة أمة الكلدان صبراً
و إن جف فيك غصنٌ
فهذا طبع الخريف الغادر الذي لا يؤتمن
لكن بجذورك ثبتت الأرض و الانسان
و فأس الأشرار لن تستطيع قطع انفاس أزهارك أبداً
و مهما طال الزمن
سنصبر و نعمل لفك الكدَر
دون مللٍ أو كلل
لأننا على حق و على يقين
بأن هناك غداَ يحمل اشراقة الأمل
و ربيعاً ستنتفض فيه الضمائر
و تغرد البلابل بحب نبوخذنصر
ولكن الخراف الظالة سوف لن ترحمها رحمة الغفّار
ولا نعيقها سيمسح عنها صبغة العار
سرود توما