| بحوث و دراسات مخصص للبحوث والدراسات النقدية والتاريخية والدينية الاجتماعية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
الاستثمار Investment »»
|
|
الاستثمار Investment د . نبيـــل قاشــات ما هو الاستثمار ؟ عندما يتكون للفرد أو الدولة فائض مالي , أي أن الإيرادات أكثر من النفقات , تتجه هذه الفوائض إلى الادخار أو الاستثمار . التعريف البسيط للاستثمار هو: استخدام الموارد بغية زيادة الإنتاج أو الدخل المستقبلي. أي شراء منتج مالي أو مادة لها قيمة بتوقع إيرادات مستقبلية مجزية . وبتبسيط أكثر هو: استخدام المال بأمل جني أموال أكثر. دبي ..كمثال لكي نفهم بطريقة أفضل فلنأخذ دبي مثالا.. في الإمارات تمتلك أبو ظبي النفط وبالتالي تمتلك إيرادات هائلة (مقارنة بعدد سكانها) وبالتالي فوائض مالية كبيرة. لكن دبي لا تملك إلا القليل من النفط مع ذلك أضحت واحدة من أهم مدن العالم التي تستقطب الاستثمارات. كيف استطاعت هذه الإمارة الصغيرة الرملية بساحل ضيق على البحر وبدون وجود انهار أو طبيعة ساحرة..... أن تصل إلى هذه المكانة ؟ مدينة ليس فيها نهر أو نبع , تأخذ مائها من تصفية مياه الخليج لكن الخضرة والزهور تملأ شوارعها وساحاتها وتسقى بالتنقيط المنظم بالكومبيوتر . انظروا إلى رؤية حاكم الإمارة ... يصرح بما معناه انه لا ينتظر دراسة الجدوى لكي تكتمل ما دام مقتنعا بالفكرة بل يبدأ فوراً حتى يكون الرائد والسبّاق.. في مشروع النخلة جميراً الأول (لأن هناك مشروع النخلة ديرةً الأكبر حجماً بكثير , ومشروع "العالم" وهي مشاريع تسمى Mega Structure أو هياكل البناء غاية الضخامة) , طلب الاستشاريون الكنديون مهلة ( 6 – 12 شهر) لإكمال دراسة جدوى المشروع , أرسل لهم المسؤولون في إمارة دبي يخبرونهم انهم على استعداد لمضاعفة مبلغ الاستشارة شريطة انجاز الدراسة خلال بضعة أسابيع , وفعلاً تم ذلك .أنه السباق مع الزمن. مشروع النخلة يبدو للوهلة الأولى مشروع خيالي , كما كان فندق " برج العرب " الذي تم إنشاؤه وسط البحر بجلب رمال قعر البحر في سفن خاصة تضخه في منطقة محددة , ثم يدك رمل البحر هذا وتستخدم هزازات ومدكات لجعل الأرض متماسكة يمكن البناء عليها . مشروع النخلة عبارة عن أراضي مكتسبة من البحر على شكل نخلة وبني عليها فنادق وعمارات وفلل فخمة , ورغم الأسعار الخيالية تم حجز كل مبانيها وفللها وهي لازالت بمستوى الأرض . ثم نرى في دبي خلال السنوات الأخيرة القليلة الماضية مشاريع نعتبرها خيالية قد تحققت "مينا السلام" وقنواته الشبيه بقنوات مدينة البندقية (فينيسيا) , المجمعات التسويقية البالغة الفخامة (المولات , Malls) مثل مول "الإمارات" الذي يحتوي ضمن ما يحتويه على مركز للتزلج على الجليد , مول "ابن بطوطة" مول "برجمان" ... الخ والقائمة تطول . علماً انه يجري الآن إنشاء أعلى مبنى في العالم في وسط دبي ضمن ما يدعى أغلى كيلومتر في العالم , كما يجري إنشاء مجمع يضم مباني مشابهة لعجائب الدنيا السبعة زائداً أهم المعالم السياحية في عدد من مدن العالم كملوية سامراء في العراق وعمارة "امباير ستيت" في نيويورك " وتاج محل" في مدينة أكرا الهندية .وبالمناسبة دبي تمتلك اكبر عدد من الرافعات البرجية (Tower crane) في العالم كمدينة . كيف حدث هذا في دبي؟ كيف يتم استثمار عشرات المليارات فيها ؟ بدءاً لابد أن نشيد بحكمة ورؤية حكام هذه الإمارة... للتغلب على نقص الموارد البترولية فتحوا إمارتهم للاستثمارات بأشكالها فنرى السياحة ومهرجانات التسوق. استخدم 29 مليون مسافر مطار دبي خلال عام 2006, أي حوالي 2.5 مليون في الشهر. (اغلب فنادق دبي لديها نسبة أشغال تزيد على الـ 85% طيلة أيام السنة مع تضاعف الأسعار سنة بعد أخرى) والمناطق الحرة ("جبل علي" مثلاً حيث يجب الانتظار لفترة بعد تقديم طلبك لإنشاء شركة تجارية أو مصنع هناك) وفتح المجال للاستثمار في المباني التجارية والسكنية , وإنشاء سوق أسهم متطور استوعب الفوائض المالية لدى الأفراد على وجه الخصوص خاصة المواطنون المحليون (الإماراتيون) , وتكوين شركات مساهمة ضخمة للقيام بهذه المشاريع , والسماح للمصارف العالمية والمحلية بالعمل لتشجيع الاقتراض لإغراض تمويل مشاريع فردية ومؤسساتية . قامت إمارة دبي بتوفير ما يلي , ضمن ما وفرت , كي تشجع هذا الكم الهائل من الاستثمار : - العمل بتخطيط سليم وباستشارة افضل الخبراء في العالم . - توفير مناخ امني متميز (كامرات مراقبة في الشوارع , شرطة بزي مدني في الغالب , التأكد من هوية الوافدين ببصمة العين لغرض الإبعاد الفوري للممنوعين من الدخول ،....) . - الاعتماد على نظام المعاملات الالكترونية (تدعى دبي حالياً بالحكومة الالكترونية) فيمكنك عن طريق الكومبيوتر تقديم الطلبات إلى مؤسسات الدولة والحصول على رخص إنشاء مشروع أو فتح محل أو الحصول على فيزا مثلاً on line visa . - توفير بنية تحتية infrastructure من طرق وجسور وخدمات وتقوم حالياً بإنشاء مترو دبي رغم أن سكان دبي أكثر من مليون نسمة بقليل. - تسهيل المعاملات وعدم تقييد الكثير من النشاطات التي تشهد تقييداً في أماكن أخرى . (مدارس وجامعات أهلية , ديسكو , مصرف , ملعب غولف ...) . - فتح المجال أمام المصارف والمؤسسات المالية للعمل وفق تسهيلات معينة . - اتباع خطط ذكية لتوسيع الشريط الساحلي لتوفير أراضي إضافية للبناء (ردم البحر واكتساب ارض أو حفر قنوات إلى داخل المناطق الصحراوية وتكوين بحيرات ويتم بناء مجمعات غاية في الفخامة حولها بحيث يكون لكل شقة اطلالة View على الماء). - إقامة مهرجانات تسوق ومعارض وفعاليات رياضية متميزة (يرد اكثر من مليوني زائر لمهرجان التسوق السنوي) الذي يستمر لحوالي شهر فقط . - لابد أن نذكر أن الاستثمارات ترد إلى دبي من الخارج من تلقاء نفسها بمليء إرادتها وبرغبتها حيث تكونت فوائض مالية كثيرة في العالم ويراد لها أن توظف لتقدم عوائد مستقبلية. آخر مثال لذلك في نهاية 2006 أعلن تايجر وود لاعب الغولف الأول في العالم عن إنشاء اكبر ملعب غولف في العالم في دبي خلال السنوات القليلة القادمة وبكلفة عدة مليارات من الدولارات . فعلا سحبت دبي البساط من تحت مراكز استقطاب الاستثمار الأخرى في العالم مثل هونغ كونغ وسنغافورة ودول أخرى في أوربا . لماذا نحتاج إلى وضع قوانين لجذب الاستثمار ؟ من أهم أسباب ذلك عدم توفر رؤوس أموال كافية وعملة صعبة كافية , والحاجة لتشجيع فرص عمل الشركات المحلية مما يشجع الاستثمار المحلي , ويزيد صادرات القطر المستقطب للاستثمار . كذلك يساهم جلب الاستثمارات في جلب التكنولوجيا الحديثة والمعرفة الفنية know how ويدعم نمو القطر الاقتصادي حيث يساهم في معالجة الاختلالات الهيكلية فيه (سد النقص), وبدأت حتى اشد دول العالم تشدداً في رفض الاستثمار الخارجي في الانفتاح والقبول بل وتشجيع الاستثمار, كما حدث للصين ومصر في الثمانينات وكما يحدث لكوريا الشمالية حالياً, ودول أوربا الشرقية في السنوات القليلة الماضية . وفي حالة العراق . فرغم العوائد البترولية الكبيرة , لازال العراق بحاجة إلى الاستثمارات الأجنبية , حيث نجد أن ما خصصته الدولة للاستثمار (الموازنة الاستثمارية) لا يزيد على 18% من ميزانية 2009 . يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل شبه تام على الصادرات النفطية (تمثل من 85% الى 90% من الموازنة العامة للدولة) والتي تتعرض لمخاطر أمنية و غير أمنية , فيما تلاشت تقريباً الصناعات المحلية , وبالتالي هناك حاجة إلى العملة الصعبة لتمويل الاستثمار والإنتاج المحلي , وبالتالي تنمية الصادرات , وهذا ما يفرض الاندماج في الاقتصاد العالمي والتخفيف من القيود التجارية , وكذلك يساعد الاستثمار الأجنبي في خلق فرص عمل ويخفف من البطالة التي تقدر بأكثر من % 30 في العراق حالياً كذلك يشكو العراق من ضعف في النظام المصرفي , فحجم المصارف صغير جداً مقارنة بالمصارف العالمية وكفاءتها غاية في الضعف رغم التحسن النسبي أخيرا . ان وجود تسهيلات مصرفية ومنظومة مصرفية كفوءة ومتمكنة وخدمات تشجع وتحفز الاستثمار , ضرورة حتمية . لا ننسى حاجة العراق إلى التكنولوجيا المتقدمة والمعرفة لمعالجة سنين بل عقود من العزلة والتخلف عن الركب العالمي , كما تساعد الاستثمارات في التخفيف من ديون العراق الخارجية عن طريق إيجاد مصادر نقد أخرى غير الإيرادات البترولية وتساعد في التعويض عن هروب رأس المال المحلي إلى الدول المجاورة بسبب الظرف الأمني وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي , ونرى كيف ساعد رأس المال العراقي الهارب إلى الخارج في إنعاش الاقتصاد الأردني والسوري والمصري مثلاً , وكيف تهرب الإيداعات العراقية إلى المصارف العالمية في خارج العراق . وأخيرا , لا ننسى أهمية الاستثمارات في معالجة وتحسين البنية التحتية في العراق كالطاقة الكهربائية , التي أعلن وزير الكهرباء عن الحاجة إلى 20 مليار دولار خـــلال السنوات القليلة القادمــة للتمكن من تلبية الطلب إلى الطـــاقة الكهربائية , وهنا نرى أهمية الاستثمار الأجنبي في إنشـــاء محطات كهربائية جـــديدة وفق نظام الإنشاء والتشغيل BOT (Build Operate Transfer) او BOO (Build Operate Own) مقابل ثمن للكيلو واط , وحاجة العراق هنا للأموال وللتكنولوجيا ولليد العاملة الفنية المدربة , كذلك تمتلك الدولة (وزارة النفط تحديداً) أكثر من 500 بئر نفطي مكتشف جاهز للتطوير لكن عدم توفير الأموال الكافية تقف حجر عثرة أمام استغلالها , واحد الحلول المثالية هو تشجيع الاستثمار الأجنبي (يحسب لوزارة النفط البدأ باحالة حقول نفط و غاز الى شركات عالمية عملاقة للأستثمار بدون انتظار اقرار قانون النفط و الغاز الذي طال انتظاره). (لابد من الإشارة أن قانون الاستثمار منع الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع , لكن الدولة بصدد إصدار القانون الخاص بالثروة الهيدروكاربونية قريباً "قانون النفط و الغاز"). تقدر حاجة العراق إلى الاستثمارات الأجنبية بحدود 60 مليار دولار خلال السنوات الثلاث القادمة . قانون الأستثمار ... من غير العملي تناول كافة محتويات قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 والذي اقر في 10/10/2006 لكن يمكن أن نشير إلى ابرز النقاط فيه. ما هي أهم النقاط الواردة في قانون الاستثمار العراقي ؟ - تشكيل هيئة استثمار - السماح باستئجار الأراضي لحد 50 سنة . - السماح بإعادة تحويل رأس المال والعوائد وفق ضوابط القوانين العراقية. - إلزام المستثمر بتشغيل ما لا يقل عن 50% من العاملين من العراقيين . - إعفاء من الضرائب والرسوم لمدة 5 سنوات من بدء التشغيل وبنسب متفاوتة حسب منطقة الاستثمار أ, ب, ج, د حسب تطور المنطقة. - منح الإقامة للمستثمر والعاملين . - السماح بتداول الأسهم والسندات المدرجة في السوق العراقية . - عدم مصادرة أو تأميم المشروع الاستثماري باستثناء ما يصدر بحقه حكم قضائي نهائي. ملاحظات حول القانون : مع الإشادة بالقانون واعتباره خطوة إلى الإمام في مجال تشجيع الاستثمار الأجنبي إلا أن هناك جملة ملاحظات, خاصة ما يتعلق بـ : ا . حق التملك للأرض . أعطى القانون حق استئجار الأرض لمدة أقصاها 50 سنة قابلة للتجديد , لكن المشاريع الإنشائية الضخمة جداً (كالمجمعات التسويقية الضخمة , والمشاريع الإسكانية العملاقة والمشاريع الضخمة كبناء ميناء مثلاً) تمول نفسها بقروض ضخمة تكون ملكية الأرض احد ضماناتها الرئيسية . كذلك نلاحظ انه في حالة الأرض المستأجرة لا يتم استثمار مبالغ كبيرة بل تستثمر مبالغ صغيرة ذات استرداد مالي سريع. كذلك فإن مشاريع الإسكان ستعتمد بالتأكيد على بيع الوحدة السكنية (الشقة أو الدار) إلى المواطن كملك صرف وليس غير ذلك (من يشتري ملك بناء فقط وليس للأرض لأنها مؤجرة) , علماً أن وزارة الإسكان والتعمير تقدر حاجة العراق إلى أكثر من 3 مليون وحدة سكنية حالياً , وبالتالي يحتاج قطاع الإسكان , كمثال , إلى الكثير من الاستثمارات الأجنبية . ب . الإعفاء الضريبي. تتفاوت الإعفاءات الضريبية المقدمة حسب مناطق الاستثمار , لكن يجب التمييز بين المشاريع الاستثمارية نفسها , وليس فقط تقسيم مناطق الاستثمار إلى أ , ب , ج , د ، أي يجب منح المشروع ذو الأهمية الكبيرة للعراق تميز عن مشروع أقل أهمية , حتى لو كان كلا المشروعين في نفس المنطقة الاستثمارية . ج . خطط الاستثمار المقدمة من هيئة الاستثمار . يجب إلزام هيئة الاستثمار بتقديم خطة استثمارية متكاملة سنوية تشمل جميع إنحاء العراق تغطي , حسب الأولوية , الحاجة الفعلية للمشاريع الاستثمارية . (في القانون الهيئة غير ملزمة بفترة محددة لتقديم خطتها). د. أحقية المستثمر الأجنبي لللجوء إلى التحكيم الدولي . لم يشر القانون إلى أحقية المستثمر الأجنبي إلى اللجوء إلى المشورة القانونية والتحكيم الدولي , في حالة نشوء خلاف قانوني مع هيئة الاستثمار وهو المعمول به دولياً في اغلب دول العالم وذلك لغرض طمأنة المستثمرين الكبار على استثماراتهم في العراق , خاصة أن العراق ليس لديه تاريخ استثماري أو سمعة دولية مطمئنة في مجال حل الخلافات الاستثمارية . فهو توافق شركة استثمارية كبيرة على اللجوء حصراً الى القضاء العراقي لحل منازعاتها مع هيئة الاستثمار ؟ هـ - عدم تحديد هوية أعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار من القطاع الخاص . من المفترض تحديد هوية ممثلي القطاع الخاص كرئيس اتحاد الغرف التجارية أو غرفة التجارة ورئيس اتحاد الصناعات ورئيس اتحاد المقاولين ورئيس اتحاد المصارف العراقية مثلاً وليس فقط ذكر أن هنالك ممثلين للقطاع الخاص.... من هم ؟ يجب التحديد . و . هل توقيت إصدار القانون صائباً؟ لا شك أن الوضع الأمني يشكل العقبة الرئيسية في اتجاه الاستثمارات للقطر ولا يزال هذا الوضع يتفاقم, فهل كان توقيت إصداره صائباً أم كان يتوجب الانتظار لفترة لحين تحسن الوضع الأمني ؟ تحاول الدولة إعطاء انطباع بتوفير المناخ الاستثماري في مناطق كثيرة من العراق, ولكن ؟ ... وعدا الظرف الأمني , لا يزال الفساد المالي و الإداري طاغياً , وهو معوق آخر هام . وهل تتكفل الدولة بتأمين هذه المشاريع الاستثمارية وتعوض ما قد تتعرض له من أضرار ناجمة عن أعمال تخريبية مثلاً ؟ ز . كيف سيتم حل تعارض قانون الاستثمار العراقي مع قوانين الاستثمار في الأقاليم العراقية الموجودة حالياً (كوردستان) و الأقاليم الأخرى والتي قد تتكون بعد فترة؟ ح . استثنى القانون قطاع النفط والغاز وكذلك قطاعي المصارف والتأمين وهذه المجالات وهي اكثر مجالات اهتمام المستثمرين الأجانب . عند الحديث عن قانون الاستثمار العراقي لابد من التطرق إلى بعض المقارنات مع قانون إقليم كوردستان وقوانين دول مجاورة . فبالنسبة للإعفاء الضريبي , يقدم قانون إقليم كوردستان إعفاء من الضرائب والرسوم غير الكمركية لمدة (10) سنوات من تاريخ بدء التشغيل , أما القانون المصري فيقدم إعفاءا مشابهاً , فيما يقدم القانون العراقي إعفاءا لمدة 5 سنوات وبنسب متفاوتة حسب المنطقة , كما أسلفنا . وبالنسبة للملكية , ففيما أعطى القانون العراقي حق الاستئجار فقط لمدة لا تزيد على 50 سنة, يمنح قانون كوردستان حق التملك وفق شروط , وكذلك يفعل القانون المصري بل و حتى الأردني . وبالنسبة لمجالات الاستثمار , منح القانون العراقي الحق في الاستثمار في كافة القطاعات عدا النفط والغاز والمصارف وشركات التأمين , فيما نرى قانون كوردستان قد منح حق الاستثمار للبنوك وشركات التأمين . أما من ناحية توظيف العمالة , فقد حدد قانون الاستثمار العراقي نسبة 50% للعمالة العراقية , فيما لم تحدد قوانين استثمار كوردستان ومصر وحتى الأردن أي نسبة . الهيئة الوطنية للأستثمار .... الهيئـة الوطنيـة للاســتثمار العراقية هي الجهة الحكومية الملتزمة بتهيئــــة مناخ ملائم لتشـــجيع الاســتثمار في العراق ، وتقديم خدمــات وتســهيلات متميزة واجراءات مبســطة لترخيص المشاريع الاســتثمارية . تهدف الهيئة بالدرجة الرئيسة الى : - التنسيق مع هيئات الاستثمار في الاقاليم والمحافظات . - المشاركة في وضع السياسة الاستثمارية الشاملة للعراق . - وضع الخارطة الاستثمارية للقطر والمساهمة في تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة . - كسب ثقة المستثمرين المحليين والاجانب بالبيئة الاستثمارية في القطر . - اقتراح تشريع قوانين وانظمة ذات العلاقة بالاستثمار واقتراح تعديلات على القوانين النافذة كلما دعت الحاجة . - تسهيل اجازة المشاريع الاستثمارية . - اعتماد " النافذة الاستثمارية " ( النافذة الواحدة ) وسيلة لتسهيل وتبسيط اجراءات منح التراخيص للمشاريع الاستثمارية . - اعداد خطة ترويجية طموحة لتشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي . النشاطات الرئيسية لهيئات الأٍستثمارفي المحافظات - تحديد فرص الأٍســـــتثمار ومناطق الأولوية للأســــتثمار في المحافظة ومساعدة الهيئة الوطنية للأستثمار في تسويق هذه الفرص للمستثمرين المحتملين ( خريطة أٍستثمارية / دليل أٍســـتثمار ). - تشجيع والترويج للأستثمار المحلي والأجنبي في المحافظة بالتعاون مع الهيئة الوطنية للأستثمار. - منح التراخيص ( الأجازات ) لمشاريع الأستثمار الموافق عليها في المحافظة. - تسهيل التنفيذ الفعال للسياسات الأستثمارية للحكومة الفيدرالية. - ضمان تواجد مرافق بني أرتكازية كالطرق والماء والمجاري ..... ألخ في المحافظة. - التنسيق مع الجهات المعنية وأدارات الوزارات المختلفة لتسهيل تخصيص الأراضي والحصول على الموافقات اللازمة للمشاريع الأستثمارية. - الأحتفاظ بقاعـــدة بيانات على مستوى المحافظة، خاصة تلك المتعلقة بالقوى العاملة ، الأجور, المعدات الأنشائية ، المقاولون المحليون، مواد البناء والمواد الأولية والخدمات المساعدة. - مراقبة تقــــدم المشاريع الأٍســـتثمارية في المحافظــــة وأعلام الهيئة الوطنية للأســتثمار حول ذلك. - توفير تغذية عكسية الى الهيئة الوطنية للأستثمار خاصة مايتعلق بالعقبات التي تتم مواجهتها خلال تنفيذ المشاريع الأستثمارية وتقديم مقترحات لعلاجها. - التنسيق مع القطاع الخاص في المحافظة ( غرفة التجارة ، فرع أتحاد الصناعات العراقي ، أتحاد المقاولين ، غرفة الزراعة ، أتحادات رجال الأعمال ، منظمات المجتمع المدني ، أستشاريون وخبراء في الهندسة والأقتصاد والأعمال ). - جمع وتصنيف وتحليل البيانات والمعلومات ذات العلاقة بالأستثمار وتوفيرها للهيئة الوطنية للأســتثماروالمستثمرين. - تطوير ستراتيجية علاقات عامة. - أقتراح معاملة تفضيلية وحوافز أضافية للمستثمرين خاصة في المحافظات الأقل تطورا والتي لاتكون جاذبة للمستثمرين في الوقت الراهن. - وضع توجيهات ومعايير للتقييم الفني والمالي والأقتصادي للمشاريع. - تشجيع مستثمري القطاع الخاص ذوي الأمكانات المالية المحدودة في المحافظة على تأسيس شركات أستثمار تكون قادرة على تنفيذ مشاريع أستثمارية كبيرة في المحافظة. يجب الأشارة الى أنه يتوجب على هيئات الأستثمار في المحافظات أن تتجنب :- - المبالغة في فرص الأستثمار في المحافظة. - تجاهــل هيئات الأستثمار الأخرى عندما يمتــد المشــروع الأستثماري في أكثر من محافظــة ( طريق سريع أو مشروع نقل نهري مثلا ) ، وهنا نحتاج الى التنسيق وتدخل الهيئة الوطنية للأستثمار. - المبالغة في توفر العمالة الماهرة ، المعدات ، المواد الأولية ، مواد البناء ، والخدمات. - تداخل أو أزدواجيــة المشــاريع بين المحافظــات. ملاحظات عامة: 1- مجرد صدور قانــــون الاســــتثمار رقم 13 لسنة 2006 هو انجاز في حد ذاته بعد حوالي نصف قرن من اقتصاد الدولة ، وان بعض الثغرات لابد ان تظهر عند التطبيق ، يمكن تلافيهــــا لاحقــــا عبر تعديلات و قوانين مكملة . 2- من اهــــم القوانين التي لهــــا علاقـــــة وثيقــــــة بالاســـــتثمار وتعتبر مكملــــة لقانـــــون الاستثمار هي : قانون الشركات ، قانـــــون العمــــــل ، قانـــــــون الاوراق الماليــــة ، قانون الخصخصة ، قانون المصارف ، و قانون التجارة وقانون منع الأحتكار ، و يتوجب الأسراع في اقرار الصيغ الجديدة لهذه القوانين . 3- يتوجب اعــــــادة النظر في المزايا الممنوحــــة من قبل القانــــــون الفدرالي للاســــــتثمار رقم 13 لسنة 2006 عن طريق اضافة مزايا أخرى. 4- يحتاج العــــراق الى نشـــــر ثقافــــة الاســـــــتثمار التي كانت غائبـــــة لعقــــود طويلـــــة ، كما يتطلب الامــــر ادراك موظفـــــي القطـــــاع العــــام ان الاقتصاد اضحى اقتصـــادا حرا وبالتالي يتوجب فسح المجال للقطاع الخاص ليلعب دوره المطلوب بعيـــــدا عن البيروقراطيــــــة والتســـــلط على مقــــــدرات الانتاج وقنوات التوزيــــع . 5- لضمان استثماراته في القطر يبقى موضوع ( التحكيم الدولي ) من اهـــم الامور التي يأخذها المســــتثمر الأجنبي على محمل الجد ، واحتمال مصادرة المشـــــروع الاستثماري وفق حكــــم قضائي يمثل خطــــرا كبيرا على المستثمرين (المادة 12 من القانون ) . 6- تم تأســــيس هيئات اســــــتثمار في محافظات القطــــر ، لكن يبقى ضرورة التنســــيق مع الهيئة لتجنب ازدواجيــــة المشاريع او تعارضها او تداخلها مابين محافظتين او اكثر . 7- يتوجب الاســــراع بأنجاز ( الخارطة الاستثمارية للعراق ) لوضعها في متناول المســــتثمرين المحليين والعالميين لاهميتها القصوى ومن المفضل تكليف وزارة التخطيط او اســــــتشاري مســـــتقل بتدقيــــــق المعلومات التي تقدمها هيئات المحافظات قبل اصدار الخارطة الاســـــتثمارية بشـــــكل نهائي . 8- يتوجب وضع خطــــة متكاملة للترويج الاســـــتثماري من قبل الهيئة ، ويفضل في هـــــذا المجال الاســــتـعانة بدور خبرة اســـــتشارية اجنبيــــــة حيث لاتتوفـــــــر الخبرة المحلية لموضوع جديــــــد على العراق ( ترغيب مستثمرين مختارين يتطلب مهارات تســـــويقية عاليـــــة ونهـــــج خاص ) . 9- مشــــــكلة تخصيص الاراضي هي المشـــكلة الحاليــــة الاكبــــــر ، حيث "تمتلك" وزارة المالية اغلب اراضي العراق ، فيما تظل جهـــــات اخرى تماطل في الموافقــــــة على تخصيص ارض لمشـــــروع اســـــتثماري رغــــم عــــدم اســــــتخدامها او عــــدم حاجتهــــــا للارض اصلا . يفضل ان تمنـــــح للهيئـــة مواقــــع واراضي معينـــة موزعــــــة على انحــــاء القطر لتوزيعهــــــــا وتخصيصها للمشاريع الاســــــتثمارية المختلفــــة بدون الرجوع الى اي جهــــة اخرى ، مع احتفاظهــــا بحقهـــــا بطلب تخصيص اراضي لمشـــاريع استــــثمارية اخــــــرى تحتاج الى مواقــــع معينــــة ممــــلوكة من الغير كذلك قــــــد تعرقــــل كثرة دعـــــاوي الملكية المقامـــــة من قبل افــــــراد اســـــتولت الدولة سابقا على اراضيهم بصورة او بأخــــــرى موضوع التخصيص السريع للاراضي للمشاريع الاســـــتثمارية . 10- يسمح قانــــون الاســـــتثمار رقم 13 لسنة 2006 بأجـــــراء مساومة بين المســــتثمر والجهــــة المالكــــــة للارض للتفاوض على ســـــعر الارض ، وهـــــذا يفســـــح المجال للفســــاد الاداري والمالي (المادة 10 من القانون ) . 11- الاســـــتفادة من خبرات المنظمات الدوليــــة والاقليميـــة المتخصصة خاصــة منظمات الامم المتحدة المتخصصة . 12- يتوجب اســراع الهيئة ، اضافــــة للخارطــة الاســتثمارية ، بأصدار ( دليل المستثمر ) وبأكثر من لغة ، وانشـــاء موقـــع متميز لها على الانترنت ، والاعلان عن المشاريع الاســتثمارية المجـــازة من قبلها بشـــكل دوري وبصورة شـــفافة ، والمشـــاركة في المعارض داخـــل وخـــارج القطر ، كما يفضل قيامهـــــا بعقــــد مؤتمر او اكثر للاســـتثمار ودعــــوة مســـتثمرين مختارين ( شـــركات وافراد ) ، علما ان هنالك شـــركات اســـتشارية عالميـــة تقدـم خدمـة اختيـار مســـتثمرين متميزين واعديـــن . 13- يتوجب معالجة موضوع الاســـــتثمار في مجالي المصارف والتأميــــن الذي استبعدهما قانون الاستـــــثمار الحالي . 14- يحبذ الاســــتئناس برأي بعض المســــتثمرين المحليين و الاجانب والتحــــاور معهــــم قبل اقرار قوانين وانظمـــــة واجـــــراءات جديـــــدة لها علاقــــة بالاســـــتثمار . 15- يتوجب ان تلاحظ الهيئة ان عملية منح التراخيص هي اسهل بكثير من التحقق من مدى جديـــة المســـتثمرين المجازين بتنفيذ مشاريعهم ، حيث لوحظ في اقليم كردســــتان مثلا حالات الحصول الســــهل على اجـــازة المشروع الاســــــتثماري ثم القيام " ببيعه " بوسيلة او اخرى مع مايصاحب ذلك من تلكــــــؤ وتأخير في التنفيــــــذ وقضايــــــا فســـــاد . 16- يحبذ قيام البنك المركزي العراقي بتحديد نسبة محددة لايداعات المصارف العراقية الخاصة لديه او تخفيض الفائدة المجزية التي يمنحها حاليا لكي تتوجه هذه الايداعات الى الاستثمار في السوق والمشاريع الاستثمارية الخاصة . نحن و الاستثمار... عندما أفكر بمدن و قصبات و قرى مناطق تواجد شعبنا و بالأمكانات و القابليات المتوفرة لدى الكثير من أبنائه ، أطرح هذه الأسئلة : - كم منا قدم على مشروع استثماري ؟ - هل تم تخصيص قطعة أرض صناعية على أطراف المدينة التي نسكنها لإنشاء مجمعات صناعية تراعي ضوابط البيئة والتخطيط الحضري ؟ - هل فكر أحد في إنشاء شركة مساهمة برأس مال كبير يقسم إلى أسهم كثيرة لتكون قيمة السهم 10 أو 100 دولارأو 1000 دولار , يشترك فيها أهالي المدينة كل حسب إمكاناته المالية ؟ لتقوم هذه الشركة بتنفيذ مشاريع في مدينتنا بدلاً من اللجوء إلى الشركات من خارج المدينة ، محلية أو أجنبية ، لتقوم بذلك , (إنشاء مجمعات سكنية ,.مصرف , شركة تأمين , ... الخ) . - هل سيبقى سكان مدينتنا على توجههم الحالي في بناء عقارات صغيرة وبيعها أو تأجيرها ؟أو فتح محلات أو مطاعم صغيرة ؟ وهل سيبقى هذا التوجه لأمد طويل مجزياً؟ - هل آن الأوان بالتفكير بإنشاء معامل حديثة (ليس بالضرورة كبيرة) تعتمد الأئتمته Automation والتكنولوجيا الحديثة؟ - ألا يتوجب البدء على الأقل بمشاريع صغيرة و متوسطة ، مثل تعبئة المياه الصحية , و معامل المنتجات الغذائية (ألبان ومنتجات الحليب , معكروني عصير , لحوم , مشروبات غازية ,. ... الخ) ؟ - ألا يجب التفكير , مع حركة البناء الكبيرة الجارية حالياً , في إنشاء معامل الثرموستون أو الطابوق أو البناء الجاهز او الزجاج المزدوج أو الأصباغ وغيرها ؟ - ألا يتوجب استغلال التسهيلات المتوفرة حالياً من قبل الجهات المختصة خاصة من ناحية تخصيص الأرض ومنح إجازة المشروع ؟ نترك الأجابة لكم و نتمنى أننا تناولنا الموضوع بالشكل الذي يجيب على تساؤلاتكم. ملاحظة : يمكن لقراء "فجر الكلدان" وموقع chaldeanparty.com الأعزاء ارسال أي أستفسار أو طلب تناول موضوع معين يخص يخص الأمور التجارية و المالية و الأقتصادية و الأدارية مباشرة الى البريد الألكتروني أدناه لتتم اجابتها و تلبية طلب كتابة الموضوع الذي يهم القراء الأعزاء : wriraq@yahoo.com |
![]() |
«
الموضوع السابق
|
الموضوع التالي
»
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
الساعة الآن 04:29 AM.








العرض العادي
